الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧-19 V.
مسألة:
و من قال لرجل: سلام الله عليك فلا يجوز ذلك على الإطلاق، ويجوز على معنى أن الله قد سلم عليه ثيابه وماله وما عليه من عافية ومن نعمة ألبه إياها، فكأنه أخبره بحاله التي هو فيها، فهذا على معنى الخبر لا الدعاء، وهذا للولى جائز لأن الله قال: «سَلَامُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ»، كقوله: «سَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى»، ونحو هذا مما تنزل به الملائكة عليهم السلام عن الله على أوليائه، ويجوز صرف هذا المعنى عن غير الولى إلى معنى الإخبار عن
الحال التي هو عليها على ما تقدم ذكره.
مسألة
:
قال أبو الحسن رحمه الله: نحن قد قلنا لمن لا نعرف، سلام الله عليك، وإنما عنينا أن الله قد سلم عليه ثيابه أن تتلف وكره أصحابنا أن يقال ذلك
لغير الولى.
مسألة:
ورد السلام على الظالم جائز، وفيه قول قال أبو جعفر: ومن قال فى السلام
على الناس، ورحمة الله،، فإن لم ينو بذلك ولاية فلا بأس.
مسألة:
وقول القائل لصاحبه: كيف أصبحت وكيف أمسيت ليس بسلام وإنما هو استفهام قاله، ألا ترى ما روى أن رجلا قال للمسيح عليه السلام: