المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٦

- IAT -

باب في غلول الغنائم

قال الله تعالى: (وَمَا كانَ لِذِي أَن يَقُل». قال الكلبي: لا يكون النبي صاحب غلول. وكذلك هو

قال غيره: ما كان له أن يختار أصحابه بشيء من الغنائم.

وعن الحسن: لا يغل: لا يرمى بالغلول.

وقوله: «وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا عَلَّ يَوْمَ القيامة).

قال: يكلف أن يدخل النار، فيخرجه من على ظهره. فيدخل النار فلا يزداد منه إلا بعد أن يدركه، حيث يشاء الله، فيحمله على عنقه، وعلى ظهره فيخرج به، حتى إذا هم أن يخرجه أثقله، فيهوى إلى أسفل من ذلك، فيكلف أيضا أن يدخل إليه. فلا يزال كذلك أبدا

قال المفضل: وروى عن ابن عباس: يفل ـ يفتح الياء وضم الفين ـ وأنها نزلت في أناس قالوا يوم أحد: نخاف أن لا يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الغنيمة، كما قسمها يوم بدر

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يغل أن يكتم الناس ما بعث به إليهم عن رهبة منهم، ولا رغبة. والأول أشبه، لأن هذه الآية لم يختلف في نزولها أحد. وهذا المعنى من الفلول. وهى الخيانة في المغنم خاصة. يقال منه: غل يغل. ولا يقال في غير المغنم: يغل، وإنما يقال في الضفناء والشحناء: غل قلبه يغل غلا.

وقرأ الحسن يفل على معنى يخان والعرب تقول: ما افلان أن يفعل كذا وكذا. أى ما يجب من حقه قال حميد بن ثور: