المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٢

192 -

-

- قول: يقبل. ولا يقتل إذا تاب.

وقول: تقبل توبته، ولا يسقط القتل عنه

مسألة:

قال الله: «كيف يَهْدِى الله قوما كَفَرُوا بعد إيمانهم» الآية. نزلت في اثنى عشر رجلا من المدينة، ارتدوا فلحقوا بمكة. ثم ارتد منهم واحد، وهو الحارث بن سويد، أتى فرجع، حتى إذا كان قريبا من المدينة، كتب إلى أخيه الجلاس بن سويد: إلى قد ندمت على ما صنعت. فأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. فسل لى رسول الله: هل لى من توبة. وإلا لحقت بالشام. فأنزل الله: «إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحم). فأرسل إليه. فرجع. فبلغ ذلك أصحاب الحارث بمكة. فقالوا: نقيم ما بدا لنا. فمتى رجعنا، قبل منا. فأنزل الله: «إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا

كفراً، إلى قوله: (ومالهم من ناصرين).

مسألة:

والمرتد إذا قتله رجل دون الحاكم، لم يقتل به بإجماع للمسلمين. ولكن

يحبس ويؤدب، لجهله. ولادية عليه.

وكذلك من قطع يد السارق بعد وجوب القطع عليه، ولا قصاص عليه،

ولا أرش. ولكن يحبس ويؤدب.

وإنما يقتل المرتد، برأى الإمام، أو من يوليه ذلك من ال

القوام.