المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٣

مسألة:

- 193 -

وإذا شهدت البيئة على رجل بإرتداد، لم يجب قتله بذلك

وكذلك لو شهد بأنه كفر، حتى يسألهم الإمام عن صورة الأمر الذى شهدوا به. فإن بينوا أمرا أو فعلا، كان منهم، يجب عليه إقامة الحد. وإلا لم نقم الحد عليه، بظاهر الشهادة المحتملة للشبهة. ألا ترى أن الله أمر بقتل الفئة الباغية،

ومع ذلك لم يحلها من اسم الإيمان؛ لقوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين

10

اقتتلوا) الآية.

مسألة:

وفي الحديث: إن النبي قال: خروجك من أمتك، وتبديلك سنتك، وقتالك أهل صفقتك: من الكبائر.

فأما قوله: خروجك من أمتك، فالارتداد إلى الكفر. وتبديلك سنتك والتغرب بعد الهجرة، وقتمالك أهل صفقتك: هو أن يبايع قوما على حق، ثم " يقاتلهم مع قوم أكثر منهم: (أن تكونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِن أُمِّةٍ إنما يَبلُوكُم

الله به.

مسألة:

سعيد: وأما من خرج من حد الإقرار بحكم الإنكار، يستحق به حكم الارتداد، فمن ثبت له الإقرار، وعليه ثم ارتد عن الإسلام، بشيء من إنكار ما ذكرنا، أو بالشكر فيه بعد الحجة فيه بعلمه، كان من العرب، أو من العجم،

(13 - المصنف / 11)