المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٥

-190 -

فإن لم يقر بما جاء من عند الله، لم يكن مؤمنا، حتى يقول ذلك.

قال أبو محمد: ويعجبنى أن لا يعذر من القول. وأنه برئ من كل دين

يخالف الدين الذي دعا إليه محمد الله؛ فإن من الكفار من يقول: إن محمداً

رسول الله إلى العرب دون غيرهم. والله الموفق للصواب.

مسألة:

أبو سعيد: وإن امتنع الموحد، ولم يعط القود، لما يلزمه يؤيد بالحرب، ودعى إلى الإقرار لما أنكره، والإيمان بما شك فيه

فإذا لم يقب ويرجع مما أحدث، حورب على ذلك، يموت في محاربته أو يقبل المقاررة له. ولا مهاودة بدون ذلك ولا يسمى من أهل القبلة، ولا من أهل الإقرار. ولا يسمى بالنفاق. ولكن يسمى بالشرك والجحرد. فلا نعلم أن أهل القبلة تلزم فيهم الدعوة، إلا ما صح لهم من الإقرار به من الجملة. وإنما يسمون أهل القبلة؛ لثبوت حكم الإقرار بها.