الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٩- 199 -
باب في أحكام المرتد
وما يثبت منه وعليه
والمرتد لا يضم ماله، ولا تسبى ذريته؛ لأنه قد أقر بالإسلام. فحرم بذلك السبي والغنيمة. وحل قتله؛ لأن النبي الله قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها، حَرُم عَلَى در وهم وأموالهم إلا بحقها. وقال: من بدل دينه فاقتلوه، فأباح بالارتداد الدماء، وسكت عن
الأموال. فجائز قتله بهذا الخبر. ولا يجوز أخذ ماله بالدليل الأول.
وإذا ارتد الرجل عن الإسلام، بطل كل حق له، من دين وقصاص وزوجة
وشفعة.
فإن رجع إلى الإسلام، رجع له ذلك الذى كان بطل منه، وصار حكمه حكم المسلمين. وهو قول أبى المؤثر.
وقول: إن حقه لا يبطل بكفره. وهو قول أبي معارية عزان بن الصقر
رحمه الله.
مسألة:
وقيل: يؤخذ المرتد بما جنى، فى حال ارتداده فأما إن جرحه أحد وهو مرتد،
فلا قصاص له. ولا دية وهو مرند، ولا حد على من قذفه
قال الشافعي: وإن قطعت يده، قبل ردته، وقتل على الردة، فلأوليائه القصاص باليد المقطوعة. ومن قوله: إنه لا ولاية بينهم وبينه، و إن الردة تقطع ما بينهم، من تعلق الحقوق والولاية التي تكون بين المسلمين