المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

مسألة:

-179 -

فإن مر به صبى غير بالغ فسلم عليه فواجب عليه رد السلام على من حياه بتحية الإسلام بظاهر الآية،، سواء حياه مكلف أو غير مكلف، ألا ترى إلى

ما قيل في أهل الذمة إذا سلموا على المسلمين، وأن يردوا عليهم السلام.

مسألة:

في رد السلام، هل يجب على البار والفاجر وهل فيه نية؟ فقد قيل: إن التسليم من أهل القبلة على أهل القبلة إلا من خصه أمر منعه ذلك، فقد قيل: إنه من كان على منكر لم يسلم عليه في حينه ذلك العاكف عليه، ولو كان أهل القبلة، وأما إذا سلم عليه فالرد على من يسلم عليه، لقوله تعالى: «فحيوا

من

بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوهَا،

مسألة:

وأما النية فى ذلك فالتسلم إحياء السنة، وفي الرد أداء الفريضة على ماقيل

والله أعلم.

مسألة

:

ومن مر على قوم بعيدين عنه فرفع يده، فإذا كان حيث لا يسمعونه أجزته الإشارة، وكان ذلك من الفضل وإظهار البر، وإن كان من حيث يسمعونه فيسلم عليهم، ولا يترك التسليم إلا من عذر، فإنه قيل: مما يورث الجفاء بين الناس، وإن كان يحييهم فرفع يده وعرف أنه لو سلم عليهم لم يسمعوه