المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٢

-

- 202 -

1

وإن كان ارتداده فى الليل، ثم أصبح على ذلك، خفت أن يفسد يومه ذلك

إذا رجع إلى الإسلام.

وأما ما ماضى، فقد ثبت عليه. ولا يبين لى نقضه بعد ثبوته.

مسألة:

وقيل: في المرتد بلسانه، وهو محرم بالحج، ثم رجع إلى الإسلام. فأحسب قولا، إنه على إحرامه ذلك

وفى قول: إنه يفسد إحرامه ذلك ويستأنف. والإحرام والصيام عندى شيء

واحد.

وقيل: فإن ارتد بلسانه. وقد صام من رمضان أياماً. ثم رجع قال:

لا يحضرني من ذلك شيء. ولا يبين لي فساد صومه، فيا مضى، إذا لم يكن. أكثر من الردة.

منه

وأما ما صام في حال الردة، فلا يبين لى ثبوته، من جميع ما صام. وأتى عليه الفجر، وهو في حال الردة؛ لأنه يقع عليه حكم الإنكار، لما عمل به. ثم عاد فقال: ولا يبعد عندى ثبوته له، إذا كان على سبيل الجهالة، لما يلزمه من حكم الشرك؛ لأنه قد قيل فى المشرك المرتد: إنه ليس عليه صومه، فيحال الردة ولو ترك الصلاة والصوم، فيحال لزومه.

فأما أن يكون مثل المشرك، فلا يلزمه شيء، بدل ما مضى، مماضيع في شركه.

وقد محا الإسلام عنه، ما كان فى الشرك.