المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٥

- 215 -

باب في محاربة البغاة

وبعد، فلفقهاء المسلمين أقاويل مقدمة، فى حرب الباغين وأئمة الضالين يفسر الثاني قول الأول منهم ويتأول فيما كان عملا منها عنهم. ويختار من أحد أقاويلهم. ويشبه المحارب فى ذلك بأحد أصولهم. من ذلك قالوا: إنه لا سبيل على أموالهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يتبع مديرهم، ولا يجاز على جريحهم، ولا يثبتون في ديارهم، ولا سبا في ذراريهم، نحو ما قالوه: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان

لهم

وفسر أهل العلم منهم: أنه فرض فيما فعله، فرض عليهم، ونقل فيما فعله نقل

فأما النهى عن المفكر الكبير، فقرض على من أمكن منه بغير تقية، وأن

يقوم بذلك من يكفيه.

مسألة:

عن أبي مودود: أما بعد، فإنا إذا قاتلنا عدونا من أهل البغى، من أهل الصلاة، وظهرنا على حرمنا منهم، في قتلهم سبى الذراري، وغنيمة الأموال وبدأنا بدعوتهم قبل القتال، إذا أمكنونا، ولم يبدأوا بالقتال، قبل الاستماع

لدعوتنا وحجتنا عليهم.

مسألة

:

فأما السبا والغنيمة، فلا نستحله فى أهل قبلتنا، من حر ولا عبد، ولا ذكر