الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٧- 217 -
باب في الدعوة والحجة على المحاربين
أبو المنذر بشير: وإذا بطش الباغون بظلم العامة، وتواترت الأخبار ببغى جملتهم، فقصدوا المسلمين لحربهم، بعد إقامة الحجة عليهم.
فالحجة بنقتين، أو أحدهما، يلقيان قائد البغاة، فيعلمانه أنهما رسول للرعية إليه، أو يقولان ذلك عن أنفسهما، إنه يمسك عن خيانتهم، ويأمر بذلك فيهم،
وأن يعتزل الأمر عليهم، فإنه بذلك ظالم، و باغ عليهم.
وإنما يحاربونه على ذلك، بأمر الله إياهم. وإنه لا أجل له في ذلك عندهم. فإن لم يأمنوه على رسلهم إليه، اعترضوا لأعوانه، في حد ما يظلمون به الرعية،
فحالوا بينهم وبينه
فإذا كانت البدأة منهم، نابذوهم الحرب، أو يرجعوا إليهم بأجمعهم.
فإن مكنوهم من إقامة الحجة، دعوهم إلى الفيئة عن بغيهم. وإن أشهروا للسلاح عليهم، حاربوهم بأمر الله صابرين. والعاقبة للمتقين
سألة:
•
ابن جعفر: ومن الدعوة فى أهل القبلة التى لا يسلمون إلا بها. شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والإقرار بما جاء به عن الله، والبراءة من أهل الأحداث، الناقضين لما جاء من الله فهذا لا يسع جهله؛ لأن أهل القبلة قد ظهر
منهم، بعد الإقرار بالجملة أحداث، نيضوا بها ماجاء من الله بلادت)، دامه