الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٨- YIA -
فمنهم: من تجبر، وحكم بغير ما أنزل الله، وأفسد في الأرض، وقتل المسلمين، وأخذ أموالهم بغير حق. وقالوا لنا هذا. ومن غيّر علينا، فقد أحل الله دمه، وهو عدو الله، وهم جبابرة. وخرجت خوارج، ادعوا على الله الكذب، وسموهم مشركين، حلال دماؤهم، وغنيمة أموالهم، وقتلهم في السر والعلانية. وزعموا أن الله أمرهم بذلك، على لسان نبيه محمد، فاستحلوا دم من لم يقل
بقولهم - خ - مثل قولهم.
مسألة:
،
أبو سعيد: لا نعلم أن أحداً، ممن ثبت له اسم أهل القبلة، يلحقونه الدعوة إلى الجملة في دينه، ولا فيما يلزم المسلمين في محاربة، ولا في ولاية، إن أرادوا امتحانه، إلا أن يصح في واحد بعينه، بعض شيء من ذلك، برد شيء من الجملة،
أو شك في شيء منها.
ولا نعلم أن أهل القبلة، يلزم فيهم الدعوة إلى الجملة، لثبوتها لهم. وكل من
ثبت له حكم الإقرار بشيء، فلن تلزم فيه الدعوة إليه.
ولا نعلم أحدا من المسلمين، سمى أحدا من المتأولين، حتى من نفى القدر، أو شبه الله بلا علم، ولا يصر بشرك، ولا أمر جحود وإنما سموهم كفار نعمة منافقين
وكل منهم مأخوذ بما أحدث بعينه، ودعا إليه، عند من حاربه عليه وإن اختلط أهل الدار، في أديان الضلال، لم يسلم أحد منهم بعينه، إلا بدعوة
يبرأون بها جميعا، من تلك الأديان الضالة كلها.
فالتوقيف لكل مدعى، على جميع ما ظهر حرفا حرفا ولا يحكم على معني بحكم حدث. ولو كان لا يبرأ في الظاهر إلا بما وصفنا، إلا إذا أظهر دخوله فيها.