الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٩مسألة:
- 219 -
أبو الحوارى - فيمن قصد إلى قائد هؤلاء البغاة وغيره. فقال لهم: بإهؤلاء اتقوا الله. ولا تظلموا الناس. فأخذوه وضربوه، أو قتلوه. فهذه حجة المسلمين عليهم. لهم أن يبيتوهم فى عسكرهم، إذا كانوا غزاة. وإنما قتلوا هذا الرجل، وهم سائرون فى عسكرهم، فلهم أن يبيتوهم بلا حجة ولا دعوة.
وإن كان البغاة في بلادهم، فسار المسلمون إليهم، لم يبيتوهم، ولم يحاربوهم، حتى يدعوهم ويحتجوا عليهم.
فإن قدروا، على قاتل الرجل، فلهم أن يقتلوه غيلة، إذا كانوا قد عرفوه
بقتل المسلمين، كان الرجل بعثه المسلمون، أو احتج برأيه.
مسألة:
ومن سيرة تنسب إلى النبي ما الله للعملاء الحضرمي: انصبوا لهم الكبائر، و دلوهم عليها، وخوفوهم الملكة.
مسألة:
الصلت بن مالك: وإن لم تقدروا على رجلين، ولا رجل ممن تقوون به
في إبلاغ الحجة عليهم، فلا تسبوهم، ولا تغلوهم بالقتل. ولا تغنموا لهم مالا، حتى تسيروا إليهم بأنفسكم.
فإن كانوا متفرقين، فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة، وتقسيم منكم طائفة في عسكركم، إن لم تخافوا مكايد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم، وإكمانهم لهم، فأخرجوا إليهم من رأيتم من الرجال، من أهل النجدة والرحلة والخفة، حتى يأتوا
إلى من يرجو أن تدركوهم، في توحدهم، وانفرادهم من جماعتهم.