المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠

فإذا وصلوا إليهم، ودعوهم إلى الوفاء بالعهد، والرجعة عن المكث، إلى

حكم القرآن، وحكم أهله من المسلمين بعمان

فإن قتلوا قبلوا منهم. وإن كرهوا هللوا الله، وكبروه، وحكموه

وقاتلوهم. و إن خفتم سكيدتهم على الطائفة، إن وجهتموها، فسيروا بأجمعكم. و إن خفتم على عسكركم، ومن تخلفون عليه من طعا كم، فرأيتم أن تكون السفن إلى البحر، وترددوا فيها الأطعمة، وتجعلوا فيها رجالا فافعلوا.

مسألة:

وهل تجوز محاربة أهل البغى فى الليل، بلا حجة إذا خافوا أن لا تقدروا عليهم، فلا بد من الحجة عليهم، والدعوة لهم، حاربوهم في الليل والنهار. فإن كان المحارب لهم إماماً، دعاهم إلى أن يلقوا بأيديهم إلى المسلمين، وحكم كتاب الله، ويعطوا ما امتنعوا به.

و إن كان الذى يحاربهم أهل قرية، غشوهم بظلمهم، دعوهم إلى أن يكفوا

أيديهم، عن بسطها بالظلم والحرام. وأن ينصرفوا عن بلادهم. فإن أجابوا إلى ذلك، وكفوا أيديهم، حرمت دماؤهم ومحاربتهم. وإن لم يرجعوا عن بلادهم، ويكفوا أيديهم عن ظلمهم، حلت دماؤهم ومحاربتهم بالليل والنهار. وذلك بعد أن يبسطوا أيديهم بالظالم ولكل من جميع عباد الله. وعليه من الأحكام، ما ثبت عليه من حكم الإسلام من المشركين، من العرب والعجم، أو من المقرين المنافقين ولكل منهم دعوة بدعى إليها. وأهل