المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢١

- 221 -

الإقرار الصادقون هم المؤمنون حقا لا سبيل عليهم ولا يد لأحد من عباد الله. وهم اليد، ولهم السبيل والسلطان، على جميع من سواهم، من أهل الأديان، أو

ممن عصى الله بالانتهاك.

فمن خالف سبيل الحق، أنزل حيث أنزله حدثه ومأخوذ بما وجب عليه، من الحقوق اللازمة له، من الديون والنفقات وغيرها. ولا يلزم أحدا الدعوة، إلى ما هو داخل فيه، ومقر به، فى حكم الظاهر، ويدان فيه في حكم

السرائر.

مسألة:

وأما من خرج فى حكم الموافقة للدين بحرف، من إصرار على صغيرة، أو

ركوب للكبيرة، فإنه خارج من أسماء أهل الطاعة. فإن كان دينه. نسخة: ارتكابة، أخرجه إلى حكم، لا يكون به جاحدا، وهو من جملة أهل القبلة، كائنا ما كان حدثه، ما لم يكن خارجا إلى حكم الإنكار والشك، لما لا يم، الشك فيه من ذلك كله. ويدعى هذا المقر، إلى الخروج من حدثه بعينه، ولا يدعى إلى غيره. ولا يلزمه غير ذلك من دعوة إلى الجملة، ولا إلى ما أحدث غيره من المحدثين.

فإن أعطى التوبة والرجوع، من حدثه بعينه، إلى حال الطاعة، وقبول ذلك، وإعطاء الحق الذى لزمه، فله ما للمسلمين، وعليه ما عليهم. وسمى بأسمائهم، وحرم شتمه وبغضه وأذاه.

0

وإن امتنع من القوبة والرجوع إلى العدل، وكان يلزمه أداء حق أو حد،

أخذ بما يلزمه.