الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٢- TTY -
فإن امتنع، ولم يحارب في شيء من ذلك، حبس ولم يحارب، إذا لم يمتنع
من الحبس الذي يلزمه.
فإن امتنع من الحبس والإنصاف، وإعطاء الحقوق، حورب على ذلك، بعد الامتناع، لما يجب عليه من أداء الحقوق، والسمع والطاعة للمسلمين، في أخذهم
له بالحقوق، كانت الله أو للعباد.
•
فصل
روى عن النبي أنه قال: بعثت إلى كل أحمر وأسود.
وعن مجاهد: إلى كل أبيض وأسود وأحمر.
فالأبيض: الإنس. والأسود: الجن.
وقيل: الأحمر: الإنس. والأسود: الجن.
مسألة:
والدعوة التي تكون حجة للمسلمين على الجبار. ما صفتها؟
قال: هي أشياء كثيرة. منها: أن الثقة منهم، لو احتج، فإن قال: ظلمتني في فذلك كذا، وظلمت فلانا فقال: أنا مقيم على ذلك، أو سأله أن يترك مما فعل من الجور، أو يرد شيئا ظلمه أحداً، أمره بالخروج، مما هو عليه من الباطل. وقال له: اتق الله فامتنع. فهذا وأشباهه، يكون حجة لهم عليه. ولهم مقاتلته، إذا شاء قتله