الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٧- 227 -
باب في بيات المحاربين
و المسلمين بيات عسكر البغاة، الذين قدمنا وصفهم، في إقامة الحجة عليهم، سفك دماء المسلمين، وخبطهم بالسيوف، قصداً إلى البغاة في بياتهم.
مع بطشهم،
فذلك عليهم.
مسألة:
وإن لم يكن من يفهم غير ما يستحلونه، من جبايتهم الخراج إياهم. وكان فيهم من ليس مجرب، من الحرم والأطفال وغيرهم، أقام المسلمون الحجة عليهم. ثم لم
يقتلوا في بياتهم، إلا من قاتل منهم.
مسألة:
وعن أبي عبد الله - في جواب منه ـ: فإذا لم يكن معهم من ليس بحرب من
الأسارى، ونحوهم فهذا.
وإنما يكون لهم بياتهم في الأمرين جميعا، إذا كان عندهم أنهم إن لم يفعلوا لم يظفروا بهم، فكان الظفر لهم
فإن كان في عسكر الباغين أسارى من المسلمين، وخافوا استئصال الباغين لمسكرهم، كان على كافة المسلمين إعانتهم عليهم. ولهم الاستعانة بأهل عهدهم، و من قد آمن عندهم، من أهل حربهم عليهم، ما كان المسلمون قاهرين لهم،
وحكاما عليهم.