المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨

مسألة:

- YYA -

وإن كان في عسكرهم من ليس بحرب لهم، من محاربهم وأطفالهم وحرمهم.

و إن لهم رميهم بالحجارة والسهام.

وإن كان عندهم، أنهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم، كما كان ذلك جائزاً في المشركين لهم؛ لأنه يحرم قتل أطفال المشركين، كما يحرم قتل أطفالهم ما لم يكن ذلك بالقصد منهم إليهم.

فإنما لم يجز فى البيات الذى ذكرنا، لأنه لا يقتل إلا من قاتل منهم، لأنه لا يقتل بالسيف إلا من قصد إلى ضربه. وليس كذلك الرمي بالحجارة والسهام؛ لأنه بالرمى لا يقصد إلا من ليس بحرب له من عسكر الباغين. وإنما يقصد بذلك في نيته إليهم فهذا. وإن على من في عسكرهم، ممن ليس بحرب للمسلمين، أن يمتزل عسكرهم، في وقت الحرب لهم.

فإن لم يفعلوا، فلا إثم على المسلمين، فيما أصابهم - إن شاء الله - وفيهم الدية

والكفارة.

مسألة:

وإنما أجاز من أجاز بيانهم، وحمل السيف على اليقظان والنائم منهم، إلا لم يكن يرجى إلا بذلك الظفر بهم، وإن لم يمكنوا المسلمين من أسرهم؛ لأن حكمهم حكم المحاربين المقاتلين، ما كانوا على البغى والظلم مقيمين، ولمظالم الناس ممتنعين، في جميع أحوال ذلك منهم.