الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩- Pra-
-
كما أن مخيفى السبيل، وقاطع الطريق، إذا أخذوا في ذلك أموال الناس، كان لمن فعلوا ذلك به، أن يقتلهم عند تشاغلهم عنه،. بأكلهم وشربهم ونومهم، وأحوال غفلتهم، ليمنعهم بذلك عن ظلمهم، وليخلص ماله منهم، إذا لم يجد السبيل إلى تخليص ماله، والدفع لظلمهم عن نفسه، إلا بذلك من الفعل بهم. المسلمين لهم، ليدفعوا عنهم، وعن المسلمين ظلمهم؛ لأن المسلمين يد على من
كذلك بيات
سواهم.
مسألة:
وليس سبيل الأسير منهم، سبيل المتشاغل والقائم؛ لأن الأسير في حال أمره ممنوع من البغى والظلم، عاجز عنه. وقد حيل بينه وبينه. فليس يمكنه منه إلا وقيمة المسلمين منه، ومن القتل له، ما كفى المسلمين بغيه عليهم، وظلمه لهم دون قتله،
لم يقتلوه.
كذلك في بياتهم، إن كان يعلم أن له سبيلا، إلى تخليص ماله ونفسه منهم،
بغير قتلهم، لم يعرض لهم بقتلهم نياما.
مسألة:
في المشركين. قال: جائز بيانهم. وإنما النهى عن بياتهم، مخافة أن تختلط الحرب، فيغلط المسلمون، فيقتل بعضهم بعضا، وأما هم فجائز قتلهم وأما استفا التهم والفتك بهم، وبياتهم، فقد فعل ذلك رسول الله. وأمر بقتل ابن الأشرف فقتلوه في الليل، وغيره من اليهود. وأمر أسامة بن زيد بالإغارة على ابن صباح،
عند رفعه الراية على غرة وإنما النهى مخافة أن يقتل المسلمون بعضهم بعضا.