الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢- 172
-
الباب السابع والثلاثون
في الاستئذان في البيوت
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ «حتى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلَّمُوا عَلَى أَهْلِها (1)». يقول، تستأذنون على أهلها، فيه تقديم وتأخير، يقول، حتى تسلموا وتستأذنوا، لأن الاستئذان بعد التسليم، فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى بؤذن لكم في الدخول، وإن قيل لكم ارجع رجعوا فارجعوا، يقول، فلا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس هو أزكى لكم، ثم رخص عز وجل في البيوت التي على الطرق وليس فيها سكان أن يدخلوها بغير إذن، فقال، لا جناح عليكم أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة، وهى الخانات التي على الطرق، فيها متاع لكم، فيها منافع لسكم من البرد والحر، قال مفضل، متاع اسكم منفعة لكم ورزق، وأصل المتماع الزاد هم صار كل ما ينتفع به متاعا
قال المسيب بن علس:
أَرْحَلْتُ مِنْ كيْلِي بِغَيْر مَتَاع قبل العِطَاسِ وَرُعتها بوَداع وقيل، حتى تستأنسوا حتى تعلموا من فيها، هل هو ممن يجوز أن يدخل عليه أم لا، يقال، اذهب فاستأنس، هل ترى أحدا، أى انظر واختبر.
(1) الآية مدنية رقم 27 من سورة النور.