الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٢-
- 232 -
-
باب في أموال البغاة
أبو المنذر بشير: فأما القول بأن لا سبيل على أموال الباغين، فهو كذلك، ما لم يكن ذلك قوة لهم، لحربهم المسلمين، أو معونتهم لهم على بغيهم لهم، فذلك ما للمسلمين أن يجوزوه دونهم، ويحبسوه عنهم، إلى زوال بنيهم. ثم هو رد عليهم، أو على ورثتهم. وما كان من ذلك آلة تصلح لحربهم بها. فقد قال بعض
المسلمين: إن المسلمين أن يحاربوهم بها.
وإن ما تلف في الحرب منها، فلا غرم عليهم فيها.
وقول: يغرمها. فإن سلمت فلا كراء لها.
مناة:
فإذا انقضت الحرب، فما وجد من السلاح، أو متاع، أو مال في المسكر، لم يجل غنيمته، ولا إتلافه، ولا إتلاف طعام، ولا شيء سواه، لأنه قد صار مالا، ينبغي لو الى المسلمين أن يجمع ما قدر عليه منه، ويرده إلى أهله، إن عرفهم،
أو قدر عليهم
فإن لم يقدر عليهم، فلا بأس عليه في ذلك - إن شاء الله.
وقول: إذا لم يعرف له أهل، بيع وتصدق بثمنه على الفقراء.
وكذلك بلغنا أن المسلمين باعوا شيئا من الخيل، التي كانت مع عيسى بن
جعفر، وتصدقوا بثمنها على الفقراء، والدار قاصية بعيدة.