الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٤- 234 -
-
-
وأما أموالهم، فإن قبضها أحد، ردها إلى أهلها. وإن لم يعرف أهلها باعها، وتصدق بها على الفقراء، ويمنع الإمام رعيته عن الظلم، وعن أخذ أموال أهل
القبلة، فإنه لا تحل غنيمة أموالهم، ولا سبا ذراريهم.
مسألة:
وإذا كان البغاة غزاة، فإذا ناصبوهم الحرب، فلم يقدروا إلا بعقر دوابهم،
فلهم أن يعقروها، وعليهم الضمان في ذلك
مسألة:
ومما كان يبتلى به الإمام راشد بن سعيد، وسأل عنه في الإمام، إذا غزا البناة، ولم يمنع جيشه، من أخذ دوا بهم وأموالهم، وقد رآهم أخذوا على وجه دوابهم
الغنيمة، وحملوا عليها.
قال: أما الضمان، فلا يلزمه فيها ولكن عليه أن يعلمهم، أن غنيمتها
لا تجوز لهم، ويأمرهم بالتخلص منها إلى أصحابها.
فإن لم يعرفهم وإن الله بالإنكار عليهم، إذا عرفهم.
ورفع الثقة أن اللقائد إذا رأى شيئا من أموال أهل البغى، فى يد أحد من عسكره، فعليه رد ذلك إلى أصحابه، إن عرفتهم
فإن لم يعرفهم، فلا شيء عليه، وهو سالم من ضمنه
فقيل: هل على الإمام البحث من أين هذه الجمال، ومطالبة من أخذها يردها، خفى عليه من أين هي؟ وظفه أنهم لا يردونها؟
قال: نمد مضى الجواب. وليس على الإمام مطالبتهم بها، إلا أن يطلب
أصحابها ذلك منه.