المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٥

باب في قطع نخل المحاربين وهدم دورتم

أبو الحوارى: إذا كانت الحرب قائمة، فلا تكون غنيمة، إلا بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها، أو يحرقوها ويقطعوها، كما كان رسول الله ما فعل بهم. يخربون دورهم، إذا تحصنوا فيها، ويقطعون نخلهم، خزيا لهم وصفارا. كا قال الله تعالى: «ما قَطَعَتُم مِّن لِينَةٍ أو تَرَكْتُموها قائمة على أصولها فيإذنِ اللَّهِ وليخزى الفاسقين).

فإذا وضعت الحرب أوزارها، حرم ذلك كله على المسلمين. وصارت فينا وغنيمة، وبطل فى ذلك الرأى والقياس.

مسألة:

أبو الحسن - رحمه الله ـ فى الإمام، إذا خرج على أهل الشرك، فظهر

هل له قطع نخيلهم وشعرهم، أو هدم منازلهم وتحريقهم؟

هم

قال: لا. ليس له أن يخرب عامراً، ولا يقطع شجراً مثمراً، ولا نخلا بعد

الظفر بهم؛ لأن ذلك غنام للمسلمين

قيل: فإن كان لا يظفر بهم، إلا بذلك.

قال: إذا كان لا يظفر بهم، إذا احتصفوا عنه، إلا بهدم منازلهم. جاز له. وقد فعل رسول الله الله في غازية اليهود، حين تحصنوا عنه. وكان المسلمون يخربون من موضع، والكفار من موضع ليسدوا به ماخرب المسلمون. فقال الله تعالى: «يُخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتَبِرُوا لما أولي الأبصار،