المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٧

مسألة:

- 237 -

وهل المسلمين أن يهدموا مصنعة، قاتل عليها أهل البغى، بعد أن يظهروا

عليها؟

قال: إن كانت مرصدا للبغاة، يجتمعون فيها، يحاربون عليها، فإنها تهدم وتخرب. قال الله تعالى: (والذين اتخذوا مسجداً ضراراً» الآية. كما فعل الإمام

غسان بأصحاب الدور.

مسألة:

عن هاشم بن غيلان أن المسلمين لما نسفوا دار راشد، غضب لذلك من غضب، من أشياخ سلّوت وغيرهم. فقدم علينا الأشعث بن محمد، ونحن مع بشير ببهلا.

فتكلم في ذلك الأشعث. وقال: ليس ذلك من سير المسلمين.

فقلت له: قد نسف رسول الله: حصن بني النضير. فرد ذلك على

الأشعث

فقلت: بيان ذلك في كتاب الله قوله: «يُخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى

المؤمنين).

فذلك أن المؤمنين، كانوا ينسفون من قبلهم. وكانت اليهود تنسف من ناحية

أخرى، فيسدون به ما نسف المسلمون. فرد ذلك على الأشعث.

فقال بشير: بل هكذا كان. وقد بلغنا أن أهل دار رموا من المسلمين بسهم،

فأمر رسول الله لا ينسفها فنسفت …

فقال الأشعث: لعلهم نسفوا شرفاتها.

فقال بشير: من أصلها.