المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٩

- 239 -

باب في المحاربة بالنار وغيرها

وقيل: إن أهل الشرك يستعان على قتالهم، ويحل على كل حال باغتيال

وتحريق وتغريق، وبكل وجه.

وقول: إلا التحريق. وأما المعمول به فإجازة ذلك

وبلغنا أن النبي الله نهى عن التحريق، وبعث أبو بكر سرية، منهاهم أن يحرقوا، ولم يصح ذلك عندنا ولو صح لم يعمل المسلمون بخلافه. والله أعلم. والتحريق للأموال، ليس من سيرة المسلمين. ولا ينبغى لهم أن يسيروا بسيرة أهل الجور. وعلى الذين أحرقوا قيمة ما أحرقوا يوم أحرقوا، بقيمة عدل لأهله،

ويطلبون طلب ذلك من قبلهم، أو من قبل ورثتهم.

مسألة:

وعن أبي عبد الله - قال: يجوز لما قتال أهل الحرب، من غير أهل الصلاة، بالتحريق بالدار، والتفريق بالماء، وما يقدر عليه في أبدانهم ولكن لا يجوز لنا أن نحرق أموالهم؛ لأنها غنيمة للمسلمين.

قال غيره: يجوز ذلك أبصا، فى أهل الحرب، من أهل البغى، في حال المحاربة، أن يحرقوا، أو فرقوا، أو يقاتلوا، كل وجه قدر عليه منهم.

مسألة:

وفى موضع - أظر عن ابن محبوب فى خنعم وأصحابه -: قلت: ونرميهم

بالنار، ونقتلهم بها؟