الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤١14
- 241 -
-
فقيل له: إن كان هؤلاء القوم بغاة، فعليهم غرم ما أحرقوا. وإن كانوا
مشركين، فأموالهم غنيمة. فلن تحرق صوافى المسلمين
فأعرض عن كلامنا مغضبا. وقال: لابد لهم من مخاصم.
وكان يأمر الناس بإحراق منازلهم؛ لئلا يرجعوا يسكنونها. وليس الذين أحرقوا منازل الناس قوما، يعرفون بأعيانهم. ولكن أهل دعوتهم أحرقوا منازل الناس، فاستحلوا أموالهم ودماءهم وكان قد ألحقهم بالشرك. والله أعلم.
مسألة:
أبو الحوارى: بلغنا أن المغيرة بن روشق الجلنداني، ومن معه من بنى الجلنداني وغيرهم، خرجوا بغاة على المسلمين، وقتلوا الوضاح والى توأم. فخرج إليهم أبو مروان والي صحار، وسار معهم مطار الهندى، ومن معه. فلما هزم الله الفاستين، وتفرقوا عمد مطار الهندى، ومن معه إلى دور بنى الجلندا فأحرقوها، وفيها الدواب.
وقيل: أحرقوا خمسين غرفة، أو سبعين
ولم نقل: إن أبا مروان أمر بذلك، ولانهى عنه. والله قد نهى عنه، ولم يقدر عليه. ولا قبل قوله. ثم إن الإمام بعث رجلين إلى الذين أحرقت منازلهم، يدعوانهم إلى الإنصاف، ويعطيانهم ما وجب لهم من الحق. ولم نسمع أحدا يقول: إن ذلك الحرق كان صوابا. بل هو اصل معنا. والله أعلم.
(16 - المصنف / 11)