الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٥مسألة:
- 245 -
عن بشير: وأما قوله: ولا يتبع مديرهم. المعنى في ذلك - والله أعلم - أن لا يقتلون منهزمين، ما كان ذلك تفرقا منهم إلى غير فئة لهم، يراجعون بها إلى حرب المسلمين.
فإن ظهر للمسلمين، فى تفرقهم، توبة منهم عن بفيهم، أو أمنوا معاودتهم للبغى عليهم، أمسك المسلمون عن اتباعهم
وإن لم يكن ذلك، فلم يأمن المسلمون مراجعتهم إلى فئة لهم، يرجعون بها إلى حرب المسلمين، أو إلى بغيهم عليهم، ويظلمون الناس في مسالك انهزامهم، اتبعهم المسلمون، ليأسروهم ويحبسوهم، إلى أن يأمن المسلمون ذلك منهم. فإن كان للمسلمين إمام قائم، كان الحكم إليه فيهم، مع مشاورته أهل العلم
منهم.
وقد قيل: يقتل من قتل أحداً من المسلمين، من الباغين. ويحبس من لا يؤمن
معاودته البغى عليهم، وإرسال من تاب من المذنبين منهم
مسألة:
فإن كان في الأسارى إمام البغى وقد كان قد قتل ببغيه، فللإمام قتله،
أو المن عليه
وإن ألقى بيده تائبا، فخلى سبيله، ما أمن معاودته لبغيه.
وإن لم يأمن ذلك منهم، حبسه إلى أن يأمن بغيه
وعلى الإمام أن ينظر فى ذلك، بالأفضل، فى الذى يقوى دولة المسلمين.