المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧

- 247 -

باب في الحكم فيمن ظفر به من المحاربين

فإذا ظهر المسلمون بعدوهم، حرمت دماؤهم، إلا من قد قتل، أو إمام الكفر القائد للظالمين، الذي دعاهم إلى الكفر، وحملهم على المعاصى، وحمل أوزارهم، وشاركهم في كل دم، فإنه لا يهدر عنه، ما كان من معاصى الله وطاعة الشيطان. وهو حلال الدم، لقتاله المسلمين، لم ينزع عن ذلك، حتى يظهروا عليه. ولم يكن منه توبة، ولم يعط ما لزمه من الحق

فإذا قدر عليه المسلمون، أقاموا عليه الحكم. ولا يسأل عنه البينات

في أحكامه.

وقد قيل: قاتل أبى بلال ابن أخيه دية ـ رحمه الله ـ لم يسأل من قتله من

المسلمين البيئة، لأنه وليه. ولكنه كان داعى القوم.

وأما ما في الضلالة فألزمه قتله

وكذلك ابن عطية، لم يسأل قتله البيئة، أنه قاتل بيده. ولكنه رضى

بالقتل، وتولى أهله، وأقام على المعصية.

مسألة:

قال أبو عبد الله - رحمه الله -: إن والده - رحمه الله ـ قال ـ فيمن تاب من أهل البغى، من بعد أن يقدر عليه -: إن الإمام فيه مخير.

قال أبو سعيد: معنا أن التوبة تأتى على جميع الحقوق، إلا من ثبت عليه حكم الحد، وما أشبهه من حق، يتعلق عليه معنى الضمان، فيمن كان من البغاة، من