الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥١251
يجمع ماجنوا، وغرم ما أتلفوا، وما امتنعوا به، وحاربوا عليه فإن أخذ عن يد، قبل أن يلقى بيده، أو يقوب أخذ بجميع ما أصاب، مما به امتنع من ذلك
غير مستحل له.
وكذلك إن كان مستحلا، فإنه يؤخذ بجميع ذلك، ما لم يقب. فإذا تاب
من ذلك، أهدر عنه جميع. ما أتاه، في حال الاستحلال.
والذي ذكر الله من توبتهم بقوله: «إلا الذين تابوا مِن قبل أن تَقْدِرُوا عليهم» إنما هو ما كان بعد المحاربة، أو فيها. فهو الذى يهدر عنهم. فأما ما كمان وجب عليهم بالامتناع به، صاروا محاربين، فإنهم يؤخذون به،
ورغما على قدر منازلهم من قتل أو قطع.
مسألة:
المعتبر والمحارب على منقال ذرة، أو على شعرة من لحية ينقفها. ثم امتنع عن أداء الحق فيها، فهو كالمحارب على سفك الدماء، وأكل الأموال الكثيرة، ظلما من الجبابرة العاديين، يسمون جميعا بالبغى والكفر، لا فرق في أسمائهم، ولا في محاربتهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله
فإذا ترك أحد منهم المحاربة، وأعطى بيده ثائيا. فإن كانوا دائمين بما حاربوا فإنه يهدر عنهم جميع ما أتلفوا، من الدماء والأموال التي استحلوها، ثم تابوا منها بعد إتلافهم لها في محاربة، أو غير محاربة. ولا أعلم أحدا من المسلمين ألزمهم
غرم شيء من ذلك.