المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٢

L

252 -

-

وإن كان على غير دينونة، فأعطوا بأيديهم التوبة من المحاربة، فإنهم يؤخذون بجميع ما جنوا، إذا كانوا محرّمين، وغرم ما أتلفوا فى محاربتهم.

وإن امتنعوا به، وحاربوا عليه، فكل ذلك يؤخذون به.

وقول: لا يؤخذون بما أحدثوا فى حاربتهم، عند التقاء الزحوف، ويؤخذون بما أحدثوا من الدماء والأموال، فيما دون الزحوف، مثل الوقائع التي وقعوها،

في موضع من المواضع، على غير التقاء زخوف المسلمين، والبقاء المسلمين بمثل الزحوف التي يزحف بعضها إلى بعض

وقول: يهدر عنهم جميع ما أحدثوا في محاربتهم، مذ حار بوا وناصبوا الحرب إذا تابوا، من قبل أن يقدر عليهم. وإنما يهدر، على قول من يقول بالإهدار، ما أتلفوا في حال محاربتهم.

وأما ما كان قائما من الأموال، فمردود إلى أهله. وذلك إذا أحدث، على قول من حملة المحاربين، ولم يعرف محدث منهم بعينه لذلك. ويخرج على قول: إنه مهدور عنهم، ولو عرف المحدث، إذا كان على هذه الصفة، لأنه إذا ثبت الإهدار

عن الجماعة بوجه، لم يلزم الواحد. وما ثبت على الواحد، لم يهدر عن الجماعة. وأما إذا تابوا من قبل أن يقدر عليهم، فإنهم يؤخذون على كل حال، بأصل ما امتنعوا به، حربا من حق أو حد، ولا يهدر عنهم منه قليل ولا كثير. ولا أعلم أحداً أهد عنهم شيئا، من ذلك الذى أحدثوه، وطواب منهم، وهم في غير

محاربة، فامتنعوا بذلك عن العدل، وحاربوا عليه. والله أعلم.

6