المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

175 -

-

الآية، فهذا خطاب عام لجميع المؤمنين، ولا يجوز خلافه من ولد ولا والد، وفى القول، من دخل منازل الناس متعمدا أهدر دمه، وقيل، لا يضرب حتى يعلم ما يريد، لعله ملتجئ به من عدو أو زائل العقل بسكر أو غيره، وأما إن علم أنه متعد فله ضربه على قول.

مسألة

:

1

وقيل فى قوله عز وجل: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ «مسكونة (1)»، يقال، إنها بيوت على ظهر الطرق مباح للفازلين فيها من حر الشمس وشدة البرد فلا بأس على من دخل تلك البيوت بلا تسليم ولا استئذان، وقول، إنه يستحب أن يرفع صوته ويتنحنح ليعلم به من دخل قبله فلا يهدى

عورته

فصل:

وقوله: «فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلَّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ (2)،، قال أبو معاوية، هذا أدب من الله وتعليم، فإذا دخل الرجل بيت نفسه فليقل السلام علينا من ربنا والحمد لله رب العالمين، وقول، يجوز للرجل دخول منزله بغير تسليم، قال أبو الحسن لا يلزم من دخل منزله السلام، ومن طريق الأدب جائز، قال، وكيف ما كان من التحية فجائز.

(1) الآية مدنية رقم 29 من سورة النور.

(2) الآية مدنية رقم 61 من سورة النور.