المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٣

263 -

باب في الفتك بالجبابرة وغيرهم

وأما الفتيك بالجبابرة، فقد قيل ذلك، إذا قصد إلى دماء المسلمين في أحوال البطش بها، وامتنع من الحق بعد دعائه إليه فيها، بعد إصابتها. وليس هدر أولياء الدماء لها، وعفوهم عنها، بمسقط الحكم عمن أصابها، لأن الفتك بالدين

المطالبة به للمسلمين.

وكذلك من حى فى الأرض فساداً، من المجرمين ودم الفائرة للأولياء وعلى الإمام المطالبة بدماء المسلمين، ما كان للأولياء، أنصفهم إمام المسلمين. وما كان بدين أو فساد فى الأرض، فعليه المطالبة. وليس له العفو عنه. وإذا

وجدوا، أخذوا بالدماء التى بها امتنعوا.

مسألة:

قيل: إن قائد البغاة، إذا أقبلت أئمة الدين وأعلام المسلمين، أو رجعت

عساكرهم، أو مثلت فيهم، إن للمسلمين الفتك بهم، إذا تولوا بحدثهم، نحو

ما فعلوه، بقاتل المرداس وابن عطية وأشباههم، بشهرة الخبر عنهم لا فى أحداثهم من غير أن تقوم بذلك بينة عليهم.

كذلك كان سبيل المغيرة بن رويس وختعم أيضا.

مسألة

سألت أبا عبد الله، همن بسير إلى المسلمين في عسكره، فقاتلهم على دينهم،

فيقتلهم، أو يقتل قتيلا على دينه .. ثم هربوا، هل يقتلون سرا وغرة؟