المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٢

-

باب في أحكام حدود المحاربين وقاطع السبيل

قال الله تعالى: «إنما جزاء الذين يُحاربون الله ورسوله ويَسْعَوْن في الأرض فساداً أن يقتلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقطَّعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفَوْا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولَهُم فى الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفورٌ رَّحِيمٌ).

قيل: إنها نزلت فى الأسلميين، أصحاب أبي بردة، نقضوا عهد رسول

الله الله

وقال بعضهم: في المرنيين الذى اجتووا المدينة، فسألوا أن يشربوا من ألبان سرحها، فبعث بهم إليه. فلما شربوا وبرؤوا، قتلوا الرعاة، واستاقوا

السرح.

فقيل: إنه وجه في إثرهم، فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم.

وقيل: سمل أعينهم.

قال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها. فإن كانت موافقة لك في بدنك، واستويا بها. وإذا لم توافقك فى بدنك. وإن كنت محبا لها

قال الخليل: اجتموينا أرضها: إذا لم يوافقنا طعامها

والعمل: أن يفقأ العين بحديدة محماة. وقد يكون بالشوك. قال أبو ذؤيب: فا امين بعدكم كان حداقا سملت بشوك فهى عور تدمع وذهب المسلمون في تأويل هذه الآية: أنها عامة لمن بعدهم.