المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٧

277 -

مسألة:

ابن جعفر: والذى ذكر الله فى توبتهم بقوله: «إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم» إنما هو ما كان بعد المحاربة. فأما ما كان وجب عليهم عما بالامتناع به صاروا محاربين، فإنهم يؤخذون به رغماً، على قدر منازلهم، من قتل، أو قطع، لأنهم أصابوا ذلك، وهم مستحقون به مقرون في الظاهر منهم، بحد ما أصابوا منه. وإنما كانوا محاربين، حين طلبوا

بما يقرون به من ذلك، فامتنعوا به.

مسألة:.

وكذلك الرجل يحرق متاع الناس. فقول: تقطع يده ورجله

وقول: تقطع يده

ولعل القول في قطع اليد والرجل من خلاف، أكثر؛ لأنه محارب

ويقطع بإحراق القليل والكثير ولو درها واحدا وقيمته وقيمته.

مسألة:

قال بعض أصحاب الظاهر: الإمام مخير فى إقامة ما رأى من الحدود المنزلة

فى المحاربة؛ لأن أو فى كلام العرب توجب التخيير، كقوله في الكفارة:

) أو كسوتهم أو تحرير رقبة).

قال: والدليل على أن الآية نزلت في المسلمين قوله: «إلا الذين تابوا من

قبل أن تقدروا عليهم»