المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨١

- YAI -

فنقول: إن كان هؤلاء القوم ممن لا يخاف منهم، أن يظلم الناس

فلا يعارضهم إلا بخير.

وإن كانوا ممن يخاف منهم الفساد، وظلم الناس، فتجتمعون وتسألونهم

ما يريدون.

فإن أرادوا محاربتهم أو بدوهم الرمي، استشهدوا الله عليهم، وقاتلوهم. وإن قالوا: لا نريد محاربتكم، إلا أنا نطلب حقا لنا، أو ننزل في البلاد، لحاجة لنا، ولم يبدأوهم بالقتال، نظار أهل البلد. فإن كانوا في جميع كثير يخافونهم فرأوا أن يجتمعوا، ويكونوا بحذائهم، ولا يبدأوهم ما كفوا. فإن تعدوا عليهم، دفعوهم. وإن قاتلوهم حل قتالهم.

وإن لم يعرضوا أهل البلد بشيء، وإنما قصدوا إلى قوم منها، نظروا. فإن

لم يعلموا لهم حقا، دفعوا عنهم الظلم بجهلهم

وإن علموا أن المطلوبين، امتنعوا بالظلم، فليعتزل أهل البلد عنهم،

ولا يقاتلوهم مع أهل الظالم.

قال أبو المؤثر: استطاعوا أن يوصلوهم إلى حقوقهم، من أهل بلدهم،

ويصرفوا أولئك عنهم بالعدل، فعلوا ذلك

و إن لم يقدروا على ذلك، منعوا أنفسهم والحرم والأموال والأطفال عن

الظلم، ويخلوا بين الظالمين، بعضهم بعضا