الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٣283 -
إذا خرج رجل في طلب الخواف، فوجد رجلا، فاتهم أنه منهم، فأراد أخذه أو أخذ سلاحه، حتى يوصله إلى المسلمين، فإنه لا يضربه، حتى يبتدئه بالقتال.
ثم له ضربه، حتى يثخنه بالضرب ولا يتعمد القتله. وإن قتله لم يكن عليه بأس.
ويوجد عن الصقر بن عزان: أنه كان فى بعض السرايا، فواقعوا رجلا
فقوق لهم منهما، وأراد به رميهم، ثم أمسك فأخذوه. فقال لهم سليمان بن الحكم:
لو كنتم قتلتموه في مكانكم، جاز لكم ذلك. وإن لم تفعلوا فلا تقتلوه فتركه.
مسألة:
عن محمد بن محبوب - رحمه الله - في قوم من الشراة، رصدوا لقوم من الخواف، على مورد، فحضرت الصلاة، فخافوا إن ذهبوا إلى الماء، أن يعلم بهم القوم، فتصعدوا وصلوا، والماء قريب منهم، فلم ير عليهم كفارة.
وقول: عليهم الإعادة بالوضوء؛ لأنهم ليسوا بخائفين
6
مسألة:
أبو الحوارى: لصوص أغاروا على بلد، فوجد منهم رجل في القرية، شاهراً سلاحه. هل يضرب حتى يقتل؟ فلا يجوز قتل هذا الرجل، ولا ضربه، إلا أن يريدك، أو تراه يضرب الناس بسيفه. فإذا نهيته فلم ينته، جاز لك مجاهدته حتى ينتهى، أو يقتل في ذلك الموقف، بعد الحجة عليه
وإن كان مخترطا سيفه بين المنازل، فينهى عن ذلك. ولا يضربه حتى يكون كما وصفنا.