المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢

- 292 -

فقول: إنه برئ من دمه. حجته الخبر، لأنه لا حرمة أن دخل منازل الناس،

بغير إذنهم.

وحجة من لم يقتله: أن أخذ المال لا تحل به الدماء. وإنما له دفعه من ماله،

بما قدر عليه. فإن قتل بذلك، لم يلزمه شيء

مسألة:

أبو سعيد - فيمن دخل زرعه رجل يسرقه، أو يحش منه، فطرده فلم ينته، فضر به حتى أخرجه. فأما السارق، فإذا امتنع عن السرق، أخرجه بغير الضرب،

إن قدر عليه بالدفع والمفع، بغير ضرب.

فإن ضربه، وهو يقدر على منعه، بغير ضرب، فهو ضامن لضربه

وإن لم يقدر على منعه إلا بالضرب، منعه من ماله، بما قدر عليه، من المنع والدفع والضرب. ولاضمان عليه.

وأما الحشيش، إذا كان مباحا في البلد، وأمنه على المحجور من ماله غير المباح، فلا أحب أن يمنعه مباحا، قد جرت السنة بإباحته، إذا كان الحشيش من غير المزروعات.

وأما من غير الكلاً، فلا أحب لأحد يقدم على الحشيش، إلا بسنة معروفة

وإباحة.

فإذا منعه ما هو يملكه، ولو كان مباحا في البلد، لم يكن له أن يقدم عليه،

إذا كان بعد لم يصر في ضمانه يأخذه

(