الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١وقال: (ومن أهل الكتاب أمة قانة تكون آيات الله آناء الليل، رحم
+
يَسْجُدُون يُؤمنون بالله واليوم الآخر، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المفكر ويُسارعون في الخيرات وألئك من الصالحين».
وقال أيضا: «كنم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المفكر، فدل أن ذلك من أفضل الطاعات له، إذ كانوا خير أمة وما كان من طاعته، فواجب فرضه على عباده. وكل هذا دليل على الفرض، بما ذكرنا
من الكتاب المبين.
مسألة
:
وأما ما في ذلك، من سنة الرسول الأمى: أن الأمة مجمعة على أنه أمر بالإيمان بالله، ونهى عن الشرك به، وحارب هو وأصحابه على ذلك، الرادن له عليه، مع أمره في الجملة با اصلاح، ونهيه عن الفساد، والأمر للناس بذلك، في دور الإسلام. وأن لا يددوا قبلها منكرا ظاهرا، إلا أنكروه، مع ما في ذلك من الروايات، المجمع على قبولها عنه.
منها: أنه قال: التأمون بالمعروف، والتنهون عن الذكر، أو إيسلمان الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم. فإنه أخبرهم: أنه أفضل ما أمروا به، وندبوا إليه، من أعمال البر، بعد إيمانهم، وأنه أفضل الجهاد، وأن جميع أعمال البر، بعد المعرفة بالله وبرسوله. وأن حتما ما جاء به رسول
الله، مع الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، كتفلة في بحر لجى.