المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣

فإن قيل: فما الاعتقاد في ذلك؟

قيل: الاعتقاد أنه دائن الله، بما أمر به من طاعته، والأمر به، وولاية أهله عليه. والنهي عن المنكر، وترك العمل به، ومفارقة أهله.

فإن قال: ذلك لا

يسمع جملة

قيل له: من ذلك تختلف فى معانيه.

موسع

فأما من أقر بالإسلام، واعتقد الطاعة، وترك المعصية. فما وراء ذلك له، ما لم يبتل بشيء منه، من أمر بطاعة، أو نهى عن معصية، أو عمل بطاعة، أو ترك معصية، أو ولاية على طاعة، أو براءة على معصية، أو إنكار على من

أتى المعصية، أو ترك الطاعة فإذا ابتلى بشيء من ذلك، فغير موسع له.

مسألة:

فإذا قال: فعمل النوافل، والوسائل معروف.

قيل له: نعم وقربة.

فإن قال: فمن أمر بالمعروف، فقد نهى عن المنكر ..

قيل له: نعم لأن الأمر بالشيء نهى عن جميع أضداده. والنهي عن الشيء

أمر بضده. ألا ترى أنه إذا قال: تصدقوا، فقد وجب أن لا يتركوا الصدقة.

مسألة:

وروى أن جلا قال لابن مسعود - رحمه الله -: هلك من لم ينكر المفكر،