المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨

معاودتهم لذلك منهم، كان الاستياق منهم، إلى أن يأمنوا معاودتهم، لا على سبيل العقاب لهم؛ لأن ذلك إنما اؤتمن عليه أئمة العدل وأمراؤهم. فهذا ضرب من الإنكار الذى وصفنا، يلزم كافة أهل الصلاة. وجائز الاستعانة عليهم، بالسلطان الظالم منهم؛ لأنهم جميع داخلون في الأمر العام به، ما لم يوجد السبيل إلى منع ذلك بغيره، ولو لم يكن متعارفا منه، من الظالم في ذلك، بمثل ما استفاده به عليه، أو أكثر منه

وهذا الإنكار واجب، ولو لم يأمر أحد من السلطان به؛ لأنه لم يخرجه من عموم الأمر به لهم بآيات من الكتاب حجة، ولا بيان من السنة. وكان واجبا كما ذكرنا، فى حجج عقولهم فعله فهذا.

مسألة:

وأما أئمة العدل وأمراؤهم، فمخصوصون بالقيام. وإن ما على الرعية إنكاره بالموعظة، فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم، ويتطالبون به بالدعاوى منهم لهم، بعضهم على بعض، حتى يخرجوا منها، مما يلزم بعضهم لبعض، بالتأديب

والحبس الوثيق.

مسألة:

وأيضا ما يكون الناس تفعله لأنفسهم، ظالمين فيما تعبدوا به، خاصا

،

كن إضاعتهم الصلاتهم وصيامهم، ونحو ذلك، من فرض ربهم عليهم، وركوب محارمه التي عنها زجرهم، والتهمة لأهلها في مواضع الريب منهم. فهذا ونحوه، على الأمة