المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩

وأمرائهم إنكاره عليهم، بالعقاب لهم عليه، بما هو زجر لهم عنه، ودعوتهم إلى

التوبة منه، لينزجر عنه غيرهم، بالزيادة فى عقابهم.

مسألة:

وأيضا إقامة حدود الله عليهم، فيما كان عليهم حد معهم، بحكم الله، لا يبريه منه الجهل بحومة ما واقعه، ما لم يخرج من الإقرار الذى به تثبت الأحكام، إلى الإنكار لها، والكفر بما أنزل الله منها، لأن أهل الإقرار به، والحقوق به، والحدود فيه، لا يقوم به إلا أئمة المدل وأمراؤهم عليهم.

مسألة:

وعليهم إنكار سائر المنكرات، نحو نوح النائحة، والرونة على المصيبة، والرقص عند النغمة، بالنهى لذلك. روى عن رسول الله. ونحو أخذ أهل الذمة، بما يتركونه من الزى والهيئة، التي أبانهم المسلمون بها منهم، وجرت به السنة فيهم. وكذلك النهي عن زيهم. وكهيئات أهل السنه والجهل والخيلاء في مشيتهم، وإرخاء الأزر على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم، والطر في أنفياتهم ووجوههم، وإطالة شواربهم، وقص لحاهم، وغير ذلك مما نسيته، إن شاء الله. وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال منهم، فى هيئاتهم، وما قبح بين المسلمين،

وبيع الأنبذة

وأيضا حمل السفهاء السلاح فى مدنهم، والغش في امهم وصناعتهم. وعقاب

أهلها لما ينز جرون به عنها، ويدعوهم إلى التوبة منها.