المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠

وعلى عوام المسلمين، مع عدم أمتهم وأمرائهم، إنكار ماظهر لهم من ذلك،

بالموعظة الحسنة.

مسألة:

فأما ما كان من المفكرات، أذى المسلمين وظلما لهم. ونحو ما يدعو إليه أهل المذاهب إلى الضلال عن سواء السبيل. ونحو ما يتلهى به من الغناء، وضرب الطنابير والميدان، وضرب المزامير، في طرقهم ومساجدهم وأسواقهم، واجتماع أهل الشراب عليه في منازلهم، والفجور فيها ببعضهم بعضا؛ لأن ذلك ظلم لبعضهم

بعضا به.

فإنكار ذلك يكون، بالجبر لهم على تركه، والهجوم عليهم، ما لم ينزجروا

بالموعظة

•

فإن لم يمتنعوا إلا بحبسهم، جاز على جهة العقاب لهم.

فصل

وأما ما لم يتصل من المنكرات بأذى المسلمين، فبالموعظة لهم. وعلى الرعية أيضا كسر الملاهي عن الأذى لهم بها، مع عدم إمامها. كذلك حب الحرام من

شرابهم.

مسألة:

قال أبو سعيد ـ رحمه الله -: قد قيل: لا يلزم النساء الإنكار بالقول.

وإن أنكرت بالقول، من غير تبرج فحسن. وقد قيل: ايس عليهن من ذلك الإنكار بالقول.