الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣باب ما يجوز لمنكر المنكر
أبو المقذر: وليس للرعية في إنكارها، بغير رأى أمرائها، ضرب أحد من أهل المنكرات، إلا ما لم يمتنع من المنكر الذى وصفناه إلا به. وكل ممتنع
مما يجب إنكاره عليه، بقتال المفكرين عليه، فله ضربهم.
مسألة:
أبو المؤثر: إنه أمر بضرب قوم، كانوا فى المنكر. وذلك أنه كان يدل
على السلطان بذلك. ثم قال لها: إنه استحلهم من ذلك
وأما نحن فنقول: من لم يستحلهم من ذلك، لم يكن عليه من ذلك بأس -
إن شاء الله.
مسألة:
ومن غيره: قال محمد عبد السلام: ويجب إنكار المنكر على من شهد ذلك، من قائله، أو راكبه، أو فاعله. وذلك مع القدرة والمسكنة، على كل بقدر طاقته. ويخرج ذلك على الإجماع: أن من قدر على الإنكار، فلم يفعل، كان مالكاً
بذلك، وتفاعله مشاركا.
فإن أنكر عليه سلم من الهلاك، ومن المشاركة في المعصية. ويكون ذلك بعد اجتناب المسكر، والإنكار على أهل المنكر، أنه قد جاء: لا يجوز لأحد أن يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المذكر، وهو يفعله. فقد روى عن أبي بكر الله - أنه قال: لعن الله الآمرين بالمعروف، التاركين له، والناهين عن
رحمه
المفكر، العاملين له.