الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٥سأة:
باب في ذكر المناكر وبيانها وشرطها وأحكامها
أبو المنذر: وعلى الأئمة إنكار سائر المنكرات إلى آخر المسألة، تقدمت
إلى قوله: وحمل السفهاء السلاح في مدنهم، والغش في سلعتهم، وصناعاتهم، ومكاييلهم، وموازينهم، والتطفيف بها؛ لما جاء عن النبي النبي، من النهى في بيوعهم، وبيع المغصوب، وقبضها. وما فيه الضرر بينهم في أوديتهم، وحدود أرضهم، وغرس نخلهم و شجرهم، ومازهم، و دوابهم. وكل ما فيه الضرر
بينهم. وقال النبي: لا ضرر في الإسلام ولا إضرار.
وكذلك الأذى لبعضهم البعض، أقاويلهم وأفعالهم، وما يقولد الأذى منه، مثل روائح الكنف، وإشراعها في طرق المسلمين. وتغطية جوها، وتوعيث
المسلك فيها
وكذلك ما يجلب من الخمور والخنازير، إلى أرض المسلمين، وما يحمل من
السلاح والكراع، والمسلمات من أرضهم، إلى أهل حربهم من المشركين.
وكل ما تراه الأئمة والأمراء صلاحا للمسلمين عامة، من صنع الاحتكار الأطعمة،
وحملها من أرضهم، عقد الحاجة إليها منه. وما يعود المسلمين يتعزيز دولتهم
،
وكسر شوكة أهل حربهم عنهم، فممنوع ذلك لهم. وعليهم إطفاء البدع في شرائهم، وإنكار ما أحدث من السكنائس والبيع، وبيوت النيران في أرضهم،