المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧

الطاعات، وينتهك المحظورات؛ لأنه من عمل المعاصى، فقد ترك الطاعات. وهذه

جملة تغني عن تفصيل كل ما يجوز.

وينهى عن اجتماع النساء على الشراب، ومزاحمة الرجال في الطرق والأسواق، واجتماعهن عقد النياحة، وينكر النوح عليهن. فقد روى عن النبي أنه قال: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة. وملعون من استمعهما: صوت مزمار، عيد نغمة، وصرت مرنة عند المصيبة.

والنوح: أن تقول المرأة وتجاوبها الأخرى. والجماعة من النساء ينحن.

قال الشاعر:

وقام على نوح المساكي

يلالين الأكف على الجيوب

وكذلك يتسكر عليهن الصراخ، والتزين للطرقات، وإبداء الزينة. وأما البكاء على الميت، فلا بأس به مقد حفظت عن الشيخ محمد على عبد الباقي. أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - يوم قتل همه حمزة -: لسكن غاب اليوم عن حمزة بواكيه. أو قال: لا بواكى له. فأمر الأنصار نساء هم أن يبكين عم الرسول

عليه السلام. وهكذا يوجد في جامع أبي الحسن. والله أعلم.

مسألة:

فيمن يقعد على بابه، قرب منزل قوم، ويحضره من يحضره

قال: ليس له ذلك، أن يقعد فى الطريق الجائز، على غسير معنى، إلا أن

يكون لمعنى قريب.

(3 - المصنف / 12)