الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩مسألة:
بعضا
وعلى الإمام أن يمنع أهل السوق من الفش، لأن ذلك ظلم منهم، لبعضهم
وكذلك يمنعهم من كتمان العيوب التي ينش بها المتاع، ويحسن بها المسلمة
والعيب فيها.
وأما ما يظهر فيها، مما يكره أن لو كان فيها، فليس بعيب، إذا ظهر. وأما ما يظهره البائع، من حسن ما فيها، ويكنم قبيح ما فيها، مما لا يظهر
فى وقت البيع. وربما لم يظهر بعده، فذلك غرر.
مسألة:
ويمنع من حمل المغشوش من الدراهم وغيرها، من المزيف والمكحل من الدنانير وما يضعه أهل الصناعات، من الأمتعة وأهل الأسواق، ويعاقب عليها، ويزجر عنها، بما يراه زجرا لهم، وردعا ممسا هم عليه؛ لأن الغش منكر، وظلم منهم لبعضهم بعضا.
وليس له أن يمنع من المعاملة بذلك المغشوش؛ لأنها أمتعة وأملاك، إن كانت مكسورة، أو فاسدة أو متغيرة، بفعل أربابها، فإن حقهم لم يزل عنها، ولا ملكهم. ولها مع ذلك قيمة.
فإذا وقف المشترى على غشها، وعرفه البائع، جاز لهما. ولم يكن للإمام
منهم، من التصريف فيما أفسدوه
•