المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠

مسألة:

ومن كتاب الضياء:

قال بشير: كنت مع الفضل بن الحوارى، فى سوق صحار، إذ نادى المنادى

على الناس: إن الوالى غدانة يقول: لا تأخذوا المزيفة.

فقلت للفضل: هذه حجة المدانة على الناس؟

قال: نعم - كما أنه لو نادى فى الناس: إن الوالي غدانة يقول: خذوها ..

لكان ذلك حجة عليه

مسألة:

وليس الإمام أن يسمر على الناس أموالهم، ولا يجبرهم على بيعها، وليس هذا من أئمة العدل، وهو مخالف للحق، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن

عام سنة. وإنما سمى عام سنة لشدة غلاء، لحق الناس فيها، أن يسمر عليهم الأسواق، فامتنع وقال: القابض الباسط هو المسمر ولكن سلوا الله. وروى أن ناسا سألوه أن يسعر فقال: يا أيها الناس إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله. وإلى لأرجو أن ألقى الله، وليس لأحدكم عندى مظلمة، في

مال ولا دم

فلا يجوز لهذا الخبر عنه أن يسمر أحد على الناس أموالهم. ولا يجبرهم على بينها، بغير طيب أنفسهم، من إمام ولا غيره. ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة، من الحاجة إلى الطعام، ومنع أصحابه في أيديهم، مع استغنائهم. وحاجة الناس إليه، جاز للإمام أخذهم بيع ما فى أيديهم، بالثمن الذى يكون عدلاً

عنه،

في قيمته، ويجبرهم على ذلك

To: www.al-mostafa.com