الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦wwww
باب في حكم المسلمين في أهل الخلاف في الدين
والطمن على المسلمين
وعن هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك: اعلم أنه كان قبلك من أئمة للمسلمين، ممن أدركنا من أدركهم. وأخبرنا عنهم: أنه أول من ساروا به في الناس، أن علموهم دينهم، وأظهروا لهم نسب الإسلام. ومن على غير دين المعلمين، من الخوارج وغيرهم، لم يدعوهم على ذلك، حتى دخل الناس في الإسلام منهم رغبة، ومنهم رهبة، لم يظهروا إلا ذلك. فلم يكن للمسلمين عليه سبيل، حتى أماتوا كل بدعة.
مسألة:
وكانوا - إذا بلغهم من أحد، أنه على غير دين المسلمين - أرسلوا إليه،
-
فرضوا عليه دينهم.
فإن قبله، كان له ما لهم، وعليه ما عليهم.
وإن أبى إلا أن لا يظهر غير ما عليه دين المسلمين، أمروه بالخروج من
بلادهم.
فإن خرج تركوه. وإن لم يخرج، ولم يقب، لم يقارروه على ذلك، وأكرهوه
على قبول الإسلام.
مسألة:
وعنه: وإنه بلغنا أن قوما من القدرية والمرجئة بصحار، قد أظهروا دينهم،