الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩فلما بلغ إلى نزوى، بلغه أن عيسى بن جعفر في السجن.
قبلغنا أن الإمام قام فى الناس خطيبا. فقال: يا أيها الناس إلى قاتل عيسى
ابن جعفر. فمن كان معه قول فليقل
فبلغنا أن على بن عزرة، وكان من فقهاء المسلمين، قام فتكلم. فقال: إن ته، فواسع لك. وإن لم تقتله فواسع لك، فأمسك الإمام عن قتله، وتركه
قتلته
في الحبس
فبلغنا بعد ذلك: أن قوما من المسلمين. وبلغنا أن رجلا منهم يقال له: يحيى بن عبد العزيز - رحمه الله - وكان من أفاضل المسلمين. ولعله لم يكن يقدم عليه أحد في الفضل في زمانه بعمان. وذكره بعمان يشابه ذكر عبد العزيز بحضرموت. فبلغنا أنهم الطلفوا من حيث لا يعلم الإمام، فأتوا إلى صحار في الليل، فتسوروا السجن على عيسى بن جعفر، فقتلوه من حيث لا يسلم الوالى، ولا الإمام. وانصرف القوم إلى بلادهم فى ليلتهم. فيما بلغها. فهذ الذي حفظها من خبر عيسى بن جعفر.
حمد
وبلغنا أن بشير بن المنذر، أنه كان يقول: إن قاتل عيسى بن جعفر لم يشم
النار. فهذا الذى حفظها من خبره عن أهل العلم المأمونين على ذلك. والذي حفظها من آثار المسلمين، إذا قتل والى المسلمين في ولايته، أو قتل قائد المسلمين في مسيرة، أو قتلت سريته للمسلمين، أن دماءهم للمسلمين، دون أولياتهم والمسلمين أن يقتلوا من قتلهم، كيفها قدروا عليهم في غيلة، أو غير
غيلة