المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠

وفى ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة. ومن مضى من أوائل المسلمين

وأنا أكره ذلك مخافة ضياع الكتاب، قبل أن يصل إليكم.

وأرجو أن هذا مما لا يذهب عليكم - إن شاء الله تعالى. . وهذا مما حفظنا من قول المسلمين.

وسألتم عن أمر الصقر بن زائدة وكيف كان قتله؟

2

فالذي بلغنا: أن الصقر بن محمد زائدة، كان قد بايع المسلمين على راشد بن النضر الجلنداني. وأعان المسلمين بالمال والسلاح ولما أزال الله ملك راشد بن النضر الفاسق، وغير نسمعه، وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم.

فلما كان بعد ذلك، خرج قوم، من أهل الشرق، من بنى هناة وغيرهم، بناة على المسلمين. وألقى إلى المسلمين أن أخا الصقر بن محمد زائدة مع البغاة على

المسلمين

فلما ذكروا ذلك لاصقر بن محمد. فقال: ومن يقول ذلك، وإن أخاه مريض عنده في الدار. فلما هزم الله البغاة، وظفر المسلمون يهم، تحقق على أخي الصقر ابن محمد أنه فى البغاة. نمند ذلك اتهموا الصقر بن محمد بالمداهنة، لما ستر عليهم من أمر أخيه.

وكان الإمام يومئذ غسان بن عبد الله - رحمه الله - فبعث الإمام السرية إلى الصقر بن محمد. وكان الصقر بسمائل. وكان الوالى على مماثل رجلا يقال له:

أبو الوضاح، فرفع أبو الوضاح الصقر إلى الإمام، وخرج إليه أبو الوضاح معه،

مخافة على الصقر بن محمد من الشراة أن يقتلوه