المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٢

باب في الصراخ والنوح والزعاق والغناء

وأشباه ذلك من القول

قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: إن الغناء مكروه في كل شيء، إلا فى أربعة:

حدود المرأة (1)، وزجر الدواب، والتراجيز، وما كان منها يخرج على الزجر والمائيل،

ما لم يخرج منها على وجه النوح والندب

قال: والدوح لا يختلف فى تحريمه. وأما الندب، فيخرج معنى الصراخ على للبيت؛ لأنه يشايعه - وأحسب أنه يختلف فيه، وفى إنكاره، ولو كان منكرا بإجماع، لتبت الإنكار فيه بإجماع. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوتان ملعونان على لسان كل نبي: صوت مرقة على مصيبة، ومزمار عند نعمة. فإذا ثبت في جميع الرئة على المصيبة، كان ذلك كاله داخلا في الكبير قلت: فقول النساء: واه، هو كالصراخ، أوويه. قال: هكذا عندى. وهو من طريق التأوه. وإنما النوح أن تقول المرأة. ثم يقبمون. فيقولوا مثلها.

ومما يفكر الدوح: أخبرني سعيد بن محرز: أنه هو ومحمد محبوب قالا: إن

النوح أن تقول المرأة، وتأخذ عليها غيرها، ويتجاوبا. كذلك النوح. قال غيره: إلى سمعت أن معنى الدوح في بعض اللغة: لا راضي بقضاء الله. وفى موضع آخر: إنه بالعبرانية: إنا لا نرضى.

(1) امله يعنى أراجيز النساء، وقت الدرس. فقد ورد في السنة شيء